أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

211

الرياض النضرة في مناقب العشرة

ذكر اعتذار عبد اللّه بن عمر في تقديمه أباه في السلام على أبي بكر تنبيها على أفضليته « 1 » عن عبد اللّه بن عمر كان إذا قدم من سفر لم يدخل على أهله حتى يدخل المسجد فيصلي فيه ركعتين ثم يأتي قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيسلم عليه وعلى أبي بكر وعمر وكان إذا سلم على عمر قال السلام على أبي لولا أنك أبي ما بدأت بك قبل أبي بكر - خرجه أبو بكر بن أبي داود . ذكر ما روي عن عائشة في أبي بكر عنها قالت قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وارتدت العرب واشرأب النفاق ونزل بأبي ما لو نزل على الجبال الراسيات لهاضها قالت فما اختلفوا في نقطة الإطار أبي بحطها وثنائها - خرجه الطبراني . وعن القاسم بن محمد قال سمعت عائشة تقول : لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اشرأب النفاق وارتدت العرب وعاد أصحاب محمد كأنهم معزى بحظيرة في حفش اللّه ما اختلفوا في الأمر إلا طار أبي بكذا وغنائها - خرجه الإسماعيلي في معجمه . وعنها وقد بلغها أن قوما تكلموا في أبيها فبعثت أزفلة من الناس وعلت وسادتها وأرخت ستارتها فحمدت اللّه تعالى وصلت على نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم قالت أبي وما أبي واللّه لا تعطوه الأيدي ذاك طود منيف وظل مديد هيهات كذبت الظنون أنجح واللّه إذا كذبتم وسبق إذ ونيتم سبق الجواد إذا استولى على الأمد فتى قريش ناشئا وكهفا كهلا يفك عانيها ويريش مملقها ويرأب شعبها ويلم شعثها حتى حليته قلوبها ثم استشرى في دينه . وفي رواية استشرى في اللّه تعالى فما برحت شكيمته في ذات اللّه عز وجل حتى اتخذ بفنائه مسجدا يحيى فيه ما أمات المبطلون ، وكان رحمه اللّه

--> ( 1 ) أفضلية أبي بكر : رضي اللّه عنه .